الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

34

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )

واثبات الشيء لا ينفى ما عداه ولا مفهوم ، فالعمدة هي الأول التي قد عرفت ضعف سندها . ان قلت : هذه الأشياء مما يتعلق به الخمس سواء كانت داخلة تحت عنوان الغنيمة بالمعنى الأخص ، أو مطلق الفائدة المكتسبة وهي الغنيمة بالمعنى الأعم ، فأي فائدة في هذا النزاع ؟ قلنا : الفرق بينهما ظاهر ، فان الأول لا يعتبر فيها الزيادة عن مؤنة السنة حينما يعتبر ذلك في الثاني فهذا فارق لهم ، مضافا إلى ما قد يقال من اعتبار النصاب في الغنيمة بالمعنى الخاص كما سنشير اليه ان شاء اللّه عن قريب ( وان كان ضعيفا ) . والانصاف ان دخول ما يؤخذ منهم بالسرقة والغيلة والدعوى الباطلة وشبهها في عنوان الغنيمة بالمعنى الخاص بعيد جدا ، سنته ، وسيأتي لذلك زيادة توضيح عند بيان حكم اخذ مال الناصب . نعم إذا لم يتحقق الحرب وكان الاستعداد له موجودا وقد حضر المقاتلون في الميدان قد يقال بكفايته في صدق الغنيمة بالمعنى الخاص المستفاد حكمه من الروايات الخاصة وبعض الروايات السابقة وان كان ظاهرا في فعلية المقاتلة ولكن قد عرفت انها ضعيف السند ، والحق انه تصدق عنوان الغنيمة بالمعنى الخاص عليه . نعم في رواية معاوية بن وهب ما ينافيه ، « قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام السرية يبعثها الامام فيصيبون الغنائم كيف تقسم ؟ قال عليه السّلام : ان قاتلوا عليها مع أمير امرة الامام اخرج منها الخمس للّه تعالى وللرسول وقسم بينهم ثلاثة أخماس وان لم يكونوا قاتلوا عليها المشركين كان كل ما غنموا للإمام يجعله